ابن الجوزي
224
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة تسع وأربعين فمن الحوادث فيها مشتى مالك بن هبيرة الفزاري بأرض الروم . وغزوة يزيد بن شجرة الرهاوي في البحر . وفيها : غزا يزيد بن معاوية أرض الروم حتى بلغ القسطنطينية ومعه ابن عباس ، وابن عمر ، وابن الزبير ، وأبو أيوب الأنصاري . وفيها : عزل معاوية مروان بن الحكم عن المدينة في ربيع الأول ، وأمر عليها سعد بن أبي وقاص ، وكانت ولاية مروان المدينة لمعاوية ثمان سنين وشهرين . وكان على قضاء المدينة لمروان حين عزل عبد الله بن الحارث بن نوفل ، فلما ولى سعد عزله واستقضى أبا سلمة بن عبد الرحمن . وفيها : وقع الطاعون بالكوفة ، فهرب المغيرة بن شعبة ، فلما ارتفع الطاعون قيل له : لو رجعت ، فقدمها ، فطعن فمات . وقد قيل : مات المغيرة سنة خمسين . وفي هذه السنة أعني سنة تسع وأربعين ضم معاوية الكوفة إلى زياد ، فكان أول من جمع له الكوفة والبصرة ، واستخلف على البصرة سمرة بن جندب ، وشخص إلى الكوفة ، فكان زياد يقيم ستة أشهر بالكوفة ، وستة أشهر بالبصرة . وفيها : حج بالناس سعيد بن العاص ، وكان العمال فيها هم العمال في التي